"أبى القلبُ إلاَّ حُبَّها عامريِّة
هذه قصيدة رائعة للشاعر أبي صخر الهذلي ... أنقلها لكم من جريدة الرياض
"أبى القلبُ إلاَّ حُبَّها عامريِّة
لها كنيةً (عمروٌ) وليس لها عمرو
تكاد يدي تندى إذا ما لمستُها
وينبتُ في أطرافها الورق النَّضرُ
تمنَّيتُ من حُبِّي (عليَّة) أننا
على رَمَث في البحر ليس لنا وَفرُ
على دائم لا يعبرُ الفُلكُ موَجهُ
ومن دوننا الأهوالُ واللُّجَجُ الخُضرُ
فنقضيَ هَمَّ النفس في غير رقبَة
ويُغرقُ من نخشى نميمتَهُ البحرُ"
@ @ @
"أما والذي أبكى وأضحك والذي
أمات وأحيا والذي أمرُهُ الأمرُ
لقد كنتُ آتيها وفي النفس هجرُها
بتاتاً لأخرى الدهر ما طَلَعَ الفجرُ
فما هو إلا أن أراها فُجَاءة
فأُبهَتَ لا عُرفٌ لديَّ ولا نُكرُ
وأنسى الذي قد كنتُ فيه هجرتها
كما قد تُنسي لُبَّ شاربها الخمرُ
وقد تركتني أغبطُ الوحشَ أن أرى
أليفين منها لا يروعهما الذُّعرُ
عجبتُ لسعي الدهر بيني وبينها
فلمَّا انقضى ما بيننا سكَنَ الدَّهرُ
فياهجر ليلى قد بلغت بي المدى
وزدتَ على ما ليس يبلغه الهجرُ
ويا حُبَّها زدني جوى كُلَّ ليلة
ويا سلوة الأيام موعدك الحشرُ!"
@ @ @
"هجرتُك حتى قلت: لا يعرفُ الهوى
وزُرتُك حتى قلت: ليس له صبرُ
صدقت!.. أنا الصبُّ المُصَابُ الذي به
تباريحُ حُبّ خامرَ القلب، أو سحرُ
وإني لتعروني لذكراك هزَّةٌ
كما انتفضَ العصفورُ بلَّلهُ القَطرُ
فياحَّبذا الأحياءُ ما دُمت فيهمُ
ويا حبذا الأمواتُ ما ضَمَّك القبرُ"!